رئيس مجلس الإدارة محمد عفيفى

رئيس التحرير عبد النبي عبد الستار

مقالات

الكاتب الصحفى عاطف دعبس يكتب : ” ضربة بالشاكوش وداس عليه !؟”

الكاتب الصحفى عاطف دعبس
الكاتب الصحفى عاطف دعبس

حفيدى " عمران " صاحب الأربع سنوات هو بطل هذا المجال وصاحب فكرتة التى أفزعتنى ،،
كان حفيدى الصغير يلعب أمس على الهاتف ، ومشغول جدا بالمتابعة وفاصل عن كل من حوله ،
لفت نظرى ضحكتة وهو يقول " ضربة بالشاكوش وداس عليه " وإنتبهت للعبة وقلت له بلاش دى شوف لعبة غير دى !
ولكنه أصر على متابعتها !؟ ،
وخفت جدا من المعنى والفكرة التى تسربت بسهولة ونعومة وبساطة إلى عمق فكرة وعقلة ، وروعت من القسوة والعنف الذى يتسلل لأطفالنا من لعب الهاتف ومن النت وكل ماشابه ذلك
عنف ودم وألعاب قفز ونط وضرب بالشاكوش !! للأطفال !؟
وفيديوهات جنس ورقص ومقاطع عارية ومحادثات سكس مسجلة للصبية والمراهقين وللكبار والمسنين على السواء
ولكن ما جعلنى أفزع فعلا هو مايتسرب لنفوس الأطفال من عنف وقسوة
فحفيدى الطفل كان مشدودا ومنفعلا جدا مع مشهد اللعبه التى قام بها أحد الأطفال الكرتون بضرب صديقة بالشاكوش وداس عليه !!
وخفت من فكرة أن يقوم عمران بفعل وتقليد ماشاهدة على الهاتف مع شقيقة " زين" الأصغر منه أو حتى على أختة "نور" الأكبر منه
أو يستقوى بما شاهده على زملاء الحضانة ، ناهيك عما سيتابعة طبعا بعد أن يدخل مرحلة الصبا من فيديوهات سكس ! ورقص !!
وإستغربت بفكرة من يندهش للعنف الذى يسيطر علينا فى المدارس والشوارع والكليات وحتى الشوارع والمصايف الخ
فالحقيقة أن جيلا كاملا تربى على القسوة والعنف واللامباة ،
ناهيك عن دواليب المخدرات بمختلف أنواعها والتى تتسلل لدماء الشباب وتسيطر على أعصابه وإنفعالاتة ،
نحن بين مطرقة العنف فى الأفلام والفيديوهات وسندان المخدرات وغياب القدوة والنموذج وقلة التربية
لقد أفسدتنا التكنولوجيا والدراما والإتصالات ، التى جعلت حفيدى لا يخاف من مشاهد الدم فى أفلام محمد رمضان ولا من قيام طفل فى لعبة بضرب زميلة بالشاكوش ولا - كمان داس عليه برجله !!
كل هذا حدث ويحدث فى مجتمع الفضيلة والدين والمعاملة والأخلاق والمحبة التى تربط الجميع بسياج من الخير والسلام !
قيم المجتمع أصيبت بفيرس العنف وغياب النموذج وسيطرة أفكار غريبة على عقول الشباب ، جعلته يفقد الإنتماء والولاء ، وجعلت التفاهة والدراما وفيديوهات السكس والرقص وحتى إكليشيهات الأفلام وعبارات الهجص والهلس هى اللغة التى يتعامل بها الكبير قبل الصغير !
من يدركنا قبل أن تنغرس بذرة العنف وتصبح كشجرة التوت والجميز ، فى أرضنا الطيبة
هل نعلم أولادنا قيم الدين والسماحة والسلام ، أم سنتركهم عادى مع الفيديوهات وتفاهات الأفلام
أنا نفسى معرفتش أقنع - عمران- بعدم مشاهدة لعبة الإنتقام
ربنا يسترها علينا ويامسهل