رئيس الحزب ومجلس الإدارة موسى مصطفى موسى

رئيس التحرير عبد النبي عبد الستار

مقالات

اسعد سليم يكتب : الزمالك..أزمات مفتعلة

الباحث اسعد سليم
الباحث اسعد سليم

هل سمع أحد من قبل عن حل مجلس إدارة أي نادي في العالم وتعيين بديل له عن طريق الوزارة؟ لا يحدث ذلك إلا في نادي الزمالك المصري وليست مرة واحدة بل مرات عديدة.
دعونا نتفق أننا جميعا ضد البذاءات والشتائم التي كان يكيلها مرتضي منصور للجميع دون حسيب أو رقيب، فإذا كانت الدولة قد قررت أخيرا مواجهة منصور والوقوف أمامه فليس لدينا أي اعتراض وخصوصا لو تم تطبيق القانون، لكن ما دخل بقية مجلس الإدارة بعزل منصور؟ ألم يكن من الأولي بقاء المجلس بدون منصور ليستكمل دوره حتي أقرب انتخابات مقبلة؟
أليس هذا ما حدث عندما أصدر الوزير الأسبق طاهر أبو زيد قرارا بحل مجلس إدارة النادي الأهلي فتدخل رئيس الوزراء شخصيا لإلغاء القرار حفاظا علي استقرار النادي الأهلي!
أليس ذلك ما تكرر عندما صدر حكم قضائي بحل مجلس محمود طاهر فقام الوزير خالد عبد العزيز بتعيين نفس المجلس مرة أخري ملتفا حول القانون وذلك من أجل تطبيق الجملة الشهيرة( حماية استقرار النادي الأهلي)!
أليس نادي الزمالك هو الآخر نادي مصري يستوجب استقراره؟ أم يتم التعامل معه علي أنه نادي المعارضة التي يجب تهذيبها؟
إن تعيين لجنة من المستشارين الذين لا علاقة لهم بالزمالك لقيادة النادي لهو عبث كبير بآمال جماهير عريضة كل ما تتمناه هو استقرار ناديها والمحافظة عليه.
وماذا يفيد نادي منكوب مثل الزمالك في ظروفه الحالية تعيين لجان متعددة وغير متجانسة مثل لجنة القيادة و لجنة الحكماء ولجنة الكرة وغيرهم إلا إذا كان الغرض إدخال النادي في غياهب الجب .
بعيدا عن نظرية المؤامرة التي وللأسف تثبت صحتها كل يوم حتي أن بعضا من جماهير الأهلي أصبح مستثقلا ما يحدث للزمالك ويراه كثيرا ومحبطا وغير عادل.
لقد أخطأ وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي خطأ كبيرا بتدخله ليصبح ضلعا رئيسيا في محاولة هدم نادي الزمالك بما اتخذه من قرارات مجحفة ستضر الرياضة المصرية بأكملها وليس نادي الزمالك فقط.
ويبقي السؤال الرئيسي: إذا كان المقصود من كل ذلك هو إفراغ الساحة لنادي واحد فقط حتي يستطيع السيطرة التامة بدون أي مضايقات ولا منافسة مع أحد فخبرونا بالله عليكم حتي نفضها سيرة ونتوقف عن التشجيع!
إن الغضب يملئ نفوس جماهير الزمالك الحزينة وليس أدل علي ذلك سوي ما حدث من اعتداء علي الكابتن أيمن يونس والذي بالطبع ندينه ونرفضه ونشجبه لكنه ناقوس خطر يجب علي الدولة المصرية الانتباه له وأخذ الحيطة والحذر حتي لا يحدث ما لا يحمد عقباه.
ويظل الحل الناجع السريع هو عودة مجلس الادارة المعزول بدون رئيسه ليمارس مهامه حتي الانتخابات القادمة التي يجب تقديم موعدها لتكون في أقرب فرصة.
أما ما يحدث الآن فهو تفكيك نادي الزمالك قطعة قطعة انتظارا لبيعه خردة في قادم الأيام وذلك ما لم تسمح به الجماهير أبدا.